الإمام أحمد بن حنبل

102

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

16183 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ ، « 1 » .

--> رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : " مه يا عائشة ، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا ، فاعبروها على خير ، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها " . وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن عطاء : كان يقال : الرؤيا على ما أَوَّلت . وقوله : " الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة " له شاهد من حديث أبي هريرة ، سلف ( 7183 ) بإسناد صحيح ، وذكرنا هناك أحاديث الباب ، وانظر حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص السالف برقم ( 7044 ) . وقوله : " لا يقصها إلا على وادّ أو ذي رأي " . له شاهد من حديث طويل لأبي هريرة عند الترمذي ( 2280 ) ، والدارمي 126 / 2 ، ولفظه عند الترمذي " لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح " وقال : هذا حديث حسن صحيح ، قلنا : وسيأتي بنحو هذا اللفظ في الرواية رقم ( 16183 ) . قال السندي : قوله : " على رجل طير " ، بكسر الراء : أي كأنها معلقة برجل الطير . قيل : هذا مَثَلٌ ، والمراد أنها لا تستقر قرارها ما لم تعبر ، فإن الطير في غالب أحواله لا يستقر ، فكيف ما يكون على رجله ؟ قوله : " ما لم تعبر " ، على بناء المفعول : من عبر كنصر ، ويجوز التشديد . وقوله : " جزء . . إلخ " : حقيقة التجزؤ لا تُدْرى ، والروايات أيضاً مختلفة ، والقدر الذي أريد إفهامه هو أن الرؤيا لها مناسبة بالنبوة من حيث إنها اطلاع على الغيب بواسطة الملك إذا كانت صالحة . قوله : " لا يقصها " : أي : الرائي ، أي : لا ينبغي له أن يقص . قوله : " إلا على وادّ " ، بتشديد الدال : أي محب للرائي ليعبرها بأحسن عبارة . ( 1 ) في ( ص ) و ( م ) : عدس ، وتقرأ في ( س ) على الوجهين . قلنا : رواية حماد بن سلمة : حدس - بالحاء - وانظر كلامنا عليه في الرواية رقم ( 16182 ) .